الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
486
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وذلك إذا كان الكلام سلبيا كقولنا ما زيد بقائم ( وقد بينا ذلك في ) أوائل ( بحث الاسناد الخبري ) وقد أوضحناه نحن هناك بما يقتضيه المقام فراجع ان شئت . ( والدليل على ما ذكرنا ) من معنى كلام الشيخ ( انه ) اي الشيخ ( قال فان قيل مزية قولنا رأيت أسدا ) وهو استعارة ( على قولنا رأيت رجلا مساويا للأسد في الشجاعة ) وهو تشبيه ( ان المساواة في الأول تعلم من طريق اللفظ ) اي لفظ الأسد حيث عبر به عن المشبه لينتقل به إلى الشجاعة على ما بيناه آنفا مستقصى ( وفي الثاني من طريق المعنى ) الذي يدل عليه مجموع الالفاظ لغة . ( قلنا لا يتغير حال المعنى ) المراد ( في نفسه بان يكنى عنه بمعنى آخر و ) بعبارة أخرى ( لا يتغير معنى كثرة القرى ) الذي هو المضيافية ( بان يكنى عنه ) اي عن هذا المعنى الذي هو المضيافية ( فهكذا لا يتغير معنى مساواة الأسد ) والشجاعة ( بان يدل عليه ) اي على هذا المعنى الذي هو مساواة الأسد والشجاعة ( وهذا ) الذي قاله الشيخ ( صريح في أن مراده ما ذكرنا ) لا ما فهمه المصنف ( لكن المصنف كثيرا ما يغلط في استنباط المعاني من عبارات الشيخ لافتقارها ) اي العبارات ( إلى تأمل ) وامعان نظر ( واللّه اعلم ) بحقائق الأشياء وما يراد من العبارات لأنها قد تكون بطريق الرمز والإشارات ( هذا آخر الكلام في علم البيان واللّه المشكور على نواله ) اي عطائه ( وهو المسؤول ) والمفتقر اليه ( لاتمام القسم الثالث ) اي علم البديع ( بالنبي وآله ) الأطهار عليهم الصلواة والسّلام في الليل والنهار . قد تم بعون اللّه وحسن توفيقه ما أردته من شرح الفن الثاني فشرحته